وفيها امر أبو احمد بتقييد الطائي وحبسه ، ففعل ذلك لأربع عشره خلت من شهر رمضان ، وختم على كل شيء له ، وكان يلي الكوفة وسوادها وطريق خراسان وسامرا والشرطة ببغداد ، وخراج بادوريا وقطربل ومسكن وشيئا من ضياع الخاصة .
وفيها حبس أبو احمد ابنه أبا العباس ، فشغب أصحابه ، وحملوا السلاح ، وركب غلمانه ، واضطربت بغداد لذلك ، فركب أبو احمد لذلك حتى بلغ باب الرصافة ، وقال لأصحاب أبى العباس وغلمانه فيما ذكر : ما شأنكم ؟
ا ترونكم اشفق على ابني منى ! هو ولدى ، واحتجت إلى تقويمه ، فانصرف الناس ، ووضعوا السلاح ، وذلك يوم الثلاثاء لست خلون من شوال من هذه السنة .
وحج بالناس فيها هارون بن محمد الهاشمي .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 15
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥