الخروج إلى مصر ، وامرا بسرعة الخروج ثم شخص فاتك وبدر الحمامي لاثنتي عشره خلت من شوال .
وللنصف من شوال منها دخل مدينه طرسوس رستم بن بردوا واليا عليها وعلى الثغور الشامية .
وفيها كان الفداء بين المسلمين والروم ، وأول يوم من ذلك كان لست بقين من ذي القعدة منها ، فكان جمله من فودى به من المسلمين - فيما قيل - ألفا ونحوا من مائتي نفس ثم غدر الروم ، فانصرفوا ، ورجع المسلمون بمن بقي معهم من أسارى الروم ، فكان عهد الفداء والهدنة من أبى العشائر والقاضي ابن مكرم ، فلما كان من امر اندرونقس ما كان من غارته على أهل مرعش وقتله أبا الرجال وغيره ، عزل أبو العشائر وولى رستم ، فكان الفداء على يديه ، وكان المتولى امر الفداء من قبل الروم رجل يدعى اسطانه .
وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن العباس ابن محمد .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠