تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

الجزء الثامن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثم دخلت

سنه سبع وأربعين ومائه

( ذكر الاخبار عن الاحداث التي كانت فيها ) فمما كان فيها من ذلك اغاره استر خان الخوارزمي في جمع من الترك على المسلمين بناحيه أرمينية وسبيه من المسلمين وأهل الذمة خلقا كثيرا ، ودخولهم تفليس ، وقتلهم حرب بن عبد الله الراوندي الذي تنسب اليه الحربية ببغداد وكان حرب هذا - فيما ذكر - مقيما بالموصل في الفين من الجند ، لمكان الخوارج الذين بالجزيرة وكان أبو جعفر حين بلغه نحزب الترك فيما هناك وجه إليهم لحربهم جبرئيل بن يحيى ، وكتب إلى حرب يأمره بالمسير معه ، فسار معه حرب ، فقتل حرب وهزم جبرئيل ، وأصيب من المسلمين من ذكرت .

ذكر الخبر عن مهلك عبد الله بن علي بن عباس

وفي هذه السنة كان مهلك عبد الله بن علي بن عباس واختلفوا في سبب هلاكه ، فقال بعضهم ما ذكره علي بن محمد النوفلي عن أبيه ان أبا جعفر حج سنه سبع وأربعين ومائه بعد تقدمته المهدى على عيسى بن موسى بأشهر ، وقد كان عزل عيسى بن موسى عن الكوفة وأرضها ، وولى مكانه محمد بن سليمان ابن علي ، واوفده إلى مدينه السلام ، فدعا به ، فدفع اليه عبد الله بن علي سرا في جوف الليل ، ثم قال له : يا عيسى ، ان هذا أراد ان يزيل النعمة عنى وعنك ، وأنت ولى عهدي بعد المهدى ، والخلافة صائره إليك ، فخذه إليك فاضرب عنقه ، وإياك ان تخور أو تضعف ، فتنقض على امرى الذي دبرت