لما تذكرت بالديرين ارقنى * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
فقلت للركب إذ جد المسير بنا * يا بعد يبرين من باب الفراديس !
قال : فحين لي ان تغنيت ، وكان قد هم بالخروج إلى دمشق يريد الثغر :
الحين ساق إلى دمشق وما * كانت دمشق لأهلها بلدا
فضرب بالقدح الأرض ، وقال : ما لك ! عليك لعنه الله ثم قال : يا غلام ، اعط مخارقا ثلاثة آلاف درهم ، وأخذ بيدي فأقمت وعيناه تدمعان ، وهو يقول للمعتصم : هو والله آخر خروج ، ولا أحسبني ان أرى العراق ابدا ، فكان والله آخر عهده بالعراق عند خروجه كما قال .