أبا دلف فاضعف لي العطية ، وكان ذلك منهما في ستر لم يعلم به أحد إلى أن حدثتك يا أبا نزار بهذا .
قال أبو نزار : وظننت ان المأمون تعقد عليه هذا البيت في أبى دلف :
تحدر ماء الجود من صلب آدم * فاثبته الرحمن في صلب قاسم
وذكر عن
9
سليمان بن رزين الخزاعي ، ابن أخي دعبل ، قال : هجا دعبل المأمون ، فقال :
ويسومني المأمون خطه عارف * أو ما رأى بالأمس راس محمد
يوفى على هام الخلائف مثل ما * يوفى الجبال على رؤوس القردد
ويحل في اكناف كل ممنع * حتى يذلل شاهقا لم يصعد
ان الترات مسهد طلابها * فاكفف لعابك عن لعاب الأسود
فقيل للمأمون : ان دعبلا هجاك ، فقال : هو يهجو أبا عباد لا يهجونى .
يريد حده أبى عباد ، وكان أبو عباد إذا دخل على المأمون كثيرا ما يضحك المأمون ، ويقول له : ما أراد دعبل منك حين يقول :
وكأنه من دير هزقل مفلت * حرد يجر سلاسل الأقياد