وقال هشام : ملك المنصور اثنتين وعشرين سنه الا أربعة وعشرين يوما .
واختلف عن أبي معشر في ذلك ، فحدثني أحمد بن ثابت الرازي عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى عنه أنه قال : توفى أبو جعفر قبل يوم التروية بيوم يوم السبت ، فكانت خلافته اثنتين وعشرين سنه الا ثلاثة أيام .
وروى عن ابن بكار عنه أنه قال : الا سبع ليال .
وقال الواقدي : كانت ولايه أبى جعفر اثنتين وعشرين سنه الا سته أيام .
وقال عمر بن شبه : كانت خلافته اثنتين وعشرين سنه غير يومين .
وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي .
وفي هذه السنة هلك طاغيه الروم .
ذكر الخبر عن صفه أبى جعفر المنصور
ذكر انه كان أسمر طويلا ، نحيفا خفيف العارضين .
وكان ولد بالحميمه .
ذكر الخبر عن بعض سيره
ذكر عن صالح بن الوجيه ، عن أبيه ، قال : بلغ المنصور ان عيسى ابن موسى قتل رجلا من ولد نصر بن سيار ، كان مستخفيا بالكوفة ، فدل عليه ، فضرب عنقه فأنكر ذلك وأعظمه ، وهم في عيسى بأمر كان فيه هلاكه ، ثم قطعه عن ذلك جهل عيسى بما فعل فكتب اليه :
اما بعد ، فإنه لولا نظر أمير المؤمنين واستبقاؤه لم يؤخرك عقوبة قتل ابن نصر بن سيار واستبدادك به بما يقطع أطماع العمال في مثله ، فامسك عمن ولاك أمير المؤمنين امره ، من عربي وأعجمي ، واحمر واسود ، ولا تستبدن على أمير المؤمنين بإمضاء عقوبة في أحد قبله تباعه ، فإنه لا يرى أن يأخذ