ثم دخلت
سنه سبع وخمسين ومائه
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث ) فمما كان فيها من ذلك ابتناء المنصور قصره الذي على شاطئ دجلة ، الذي يدعى الخلد ، وقسم بناءه على مولاه الربيع وأبان بن صدقه .
وفيها قتل يحيى أبو زكرياء المحتسب ، وقد ذكرنا قبل سبب قتله إياه .
وفيها حول المنصور الأسواق من مدينه السلام إلى باب الكرخ وغيره من المواضع ، وقد مضى أيضا ذكرنا سبب ذلك قبل .
وفيها ولى المنصور جعفر بن سليمان على البحرين ، فلم يتم ولايته ، ووجه مكانه أميرا عليها سعيد بن دعلج ، فبعث سعيد ابنه تميما عليها .
وفيها عرض المنصور جنده في السلاح والخيل على عينه في مجلس اتخذه على شط دجلة دون قطربل ، وامر أهل بيته وقرابته وصحابته يومئذ بلبس السلاح ، وخرج وهو لابس درعا وقلنسوة تحت البيضة سوداء لاطئة مضربه .
وفيها توفى عامر بن إسماعيل المسلى ، بمدينه السلام ، فصلى عليه المنصور ، ودفن في مقابر بني هاشم .
وفيها توفى سوار بن عبد الله وصلى عليه ابن دعلج ، واستعمل المنصور مكانه عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري .
وفيها عقد المنصور الجسر عند باب الشعير ، وجرى ذلك على يد حميد القاسم الصيرفي ، بأمر الربيع الحاجب .
وفيها عزل محمد بن سعيد الكاتب عن مصر ، واستعمل عليها مطر مولى أبى جعفر المنصور