والمعصية ، الذين قدحوا زناد الفتنة ، وصدعوا شعب الألفة ، فأعقبهم الله خسار الدنيا والآخرة .
ولما فتح طاهر بغداد كتب إلى أبى إسحاق المعتصم - وقد ذكر بعضهم انه انما كتب بذلك إلى إبراهيم بن المهدى ، وقال الناس : كتبه إلى أبى إسحاق المعتصم :
اما بعد ، فإنه عزيز على أن اكتب إلى رجل من أهل بيت الخلافة بغير التأمير ، ولكنه بلغني انك تميل بالرأي ، وتصغى بالهوى ، إلى الناكث المخلوع ، وان كان كذلك فكثير ما كتبت به إليك ، وان كان غير ذلك فالسلام عليك أيها الأمير ورحمه الله وبركاته وكتب في أسفل الكتاب هذه الأبيات :
ركوبك الأمر ما لم تبل فرصته * جهل ورأيك بالتغرير تغرير
أقبح بدنيا ينال المخطئون بها * حظ المصيبين والمغرور مغرور .
وثوب الجند بطاهر بن الحسين بعد مقتل الأمين
وفي هذه السنة وثب الجند بعد مقتل محمد بطاهر ، فهرب منهم وتغيب أياما حتى اصلح امرهم .
ذكر الخبر عن سبب وثوبهم به وإلى ما آل امره وامرهم :
ذكر عن سعيد بن حميد ، انه ذكر ان أباه حدثه ، ان أصحاب طاهر