بكيت دما على بغداد لما * فقدت غضاره العيش الأنيق
تبدلنا هموما من سرور * ومن سعة تبدلنا بضيق
أصابتها من الحساد عين * فافنت أهلها بالمنجيق
فقوم احرقوا بالنار قسرا * ونائحه تنوح على غريق
وصائحه تنادى وا صباحا * وباكيه لفقدان الشفيق
وحوراء المدامع ذات دل * مضمخه المجاسد بالخلوق
تفر من الحريق إلى انتهاب * ووالدها يفر إلى الحريق
وسالبه الغزالة مقلتيها * مضاحكها كلالاه البروق
حيارى كالهدايا مفكرات * عليهن القلائد في الحلوق
ينادين الشفيق ولا شفيق * وقد فقد الشقيق من الشقيق
وقوم اخرجوا من ظل دنيا * متاعهم يباع بكل سوق
ومغترب قريب الدار ملقى * بلا راس بقارعه الطريق
توسط من قتالهم جميعا * فما يدرون من اى الفريق
فلا ولد يقيم على أبيه * وقد هرب الصديق بلا صديق
ومهما انس من شيء تولى * فانى ذاكر دار الرقيق
وذكر ان قائدا من قواد أهل خراسان ممن كان مع طاهر من أهل النجده والباس ، خرج يوما إلى القتال ، فنظر إلى قوم عراه ، لا سلاح معهم ، فقال لأصحابه : ما يقاتلنا الا من أرى ، استهانة بأمرهم واحتقارا لهم ، فقيل له : نعم هؤلاء الذين ترى هم الآفة ، فقال : أف لكم حين تنكصون عن هؤلاء وتخيمون عنهم ، وأنتم في السلاح الظاهر ، والعدة والقوه ، ولكم ما لكم من