Skip to main content

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — Page 417

Contributors:

P.417
قلوبهم خوفا ورعبا فولوا منهزمين لا يلوون على شيء من غير أن يلقاهم أحد ، حتى صاروا إلى بغداد ، واقبل طاهر وقد خلت له البلاد ، يجوز بلده بلده ، وكوره وكوره ، حتى نزل بقرية من قرى حلوان يقال لها شلاشان ، فخندق بها ، وحصن عسكره ، وجمع اليه أصحابه وقال رجل من الأبناء يرثى عبد الرحمن الابناوى : الا انما تبكى العيون لفارس نفى العار عنه بالمناصل والقنا تجلى غبار الموت عن صحن وجهه وقد احرز العليا من المجد واقتنى فتى لا يبالي ان دنا من مروءة أصاب مصون النفس أو ضيع الغنى يقيم لأطراف الذوابل سوقها ولا يرهب الموت المتاح إذا دنا وكان العامل في هذه السنة على مكة والمدينة من قبل محمد بن هارون داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، وهو الذي حج بالناس في هذه السنة وسنتين قبلها وذلك سنه ثلاث وتسعين ومائه ، واربع وتسعين ومائه . وعلى الكوفة العباس بن موسى الهادي من قبل محمد . وعلى البصرة منصور بن المهدى من قبل محمد . وبخراسان المأمون ، وببغداد اخوه محمد .