في تلك السنة في رجالهم ونسائهم ثلاثة أعطيه ، فكانت الثلاثة الاعطيه التي قسمها فيهم الف ألف دينار وخمسين ألف دينار ، وفرض في تلك السنة لخمسمائه من وجوه موالي المدينة ، ففرض لبعضهم في الشرف منهم يحيى بن مسكين وابن عثمان ، ومخراق مولى بنى تميم ، وكان يقرئ القرآن بالمدينة .
وقال إسحاق المولى : لما بايع الرشيد لولده ، كان فيمن بايع عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير ، فلما قدم ليبايع ، قال :
لا قصرا عنها ولا بلغتهما * حتى يطول على يديك طوالها
فاستحسن الرشيد ما تمثل ، واجزل له صلته قال : والشعر لطريح بن إسماعيل ، قاله في الوليد بن يزيد وفي ابنيه .
وقال أبو الشيص يرثى هارون الرشيد :
غربت في الشرق شمس * فلها عينان تدمع
ما رأينا قط شمسا * غربت من حيث تطلع
وقال أبو نواس الحسن بن هانئ :
جرت جوار بالسعد والنحس * فنحن في مأتم وفي عرس
القلب يبكى والسن ضاحكه * فنحن في وحشة وفي انس
يضحكنا القائم الأمين و * يبكينا وفاه الامام بالأمس
بدران : بدر أضحى ببغداد بالخلد ، وبدر بطوس في رمس وقيل : مات هارون الرشيد ، وفي بيت المال تسعمائة الف الف ونيف .