من أهل البصرة من سعيد بن دعلج ، ثم صرفت الاحداث في هذه السنة عن عبد الملك بن أيوب إلى عماره بن حمزه ، فولاها عماره رجلا من أهل البصرة يقال له المسور بن عبد الله بن مسلم الباهلي ، وأقر عبد الملك على الصلاة .
وفيها عزل قثم بن العباس عن اليمامة عن سخطه ، فوصل كتاب عزله إلى اليمامة ، وقد توفى فاستعمل مكانه بشر بن المنذر البجلي .
وفيها عزل يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل مكانه رجاء بن روح .
وفيها عزل الهيثم بن سعيد عن الجزيرة ، واستعمل عليها الفضل بن صالح .
وفيها اعتق المهدى أم ولده الخيزران وتزوجها
3
. وفيها تزوج المهدى أيضا أم عبد الله بنت صالح بن علي ، أخت الفضل وعبد الله ابني صالح لامهما .
وفيها وقع الحريق في ذي الحجة في السفن ببغداد عند قصر عيسى بن علي ، فاحترق ناس كثير ، واحترقت السفن بما فيها .
وفيها عزل مطر مولى المنصور عن مصر ، واستعمل مكانه أبو ضمره محمد بن سليمان .
وفيها كانت حركه من تحرك من بني هاشم وشيعتهم من أهل خراسان في خلع عيسى بن موسى من ولايه العهد ، وتصيير ذلك لموسى بن المهدى ، فلما تبين ذلك المهدى كتب - فيما ذكر - إلى عيسى بن موسى في القدوم عليه وهو بالكوفة ، فأحس بالذي يراد به ، فامتنع من القدوم عليه .
وقال عمر : لما افضى الأمر إلى المهدى سال عيسى ان يخرج من الأمر فامتنع عليه ، فأراد الاضرار به ، فولى على الكوفة روح بن حاتم بن قبيصة ابن المهلب ، فولى على شرطه خالد بن يزيد بن حاتم ، وكان المهدى يحب ان يحمل روح على عيسى بعض الحمل فيما لا يكون عليه به حجه ، وكان لا يجد إلى ذلك سبيلا ، وكان عيسى قد خرج إلى ضيعه له بالرحبة ، فكان لا يدخل الكوفة الا في شهرين من السنة في شهر رمضان ، فيشهد الجمع
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 121
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢١