Skip to main content

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — Page 110

Contributors:

P.110

خلافه المهدى محمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس

ذكر الخبر عن صفه العقد الذي عقد للمهدي بالخلافة حين مات والده المنصور بمكة

ذكر علي بن محمد النوفلي ان أباه حدثه ، قال : خرجت في السنة التي مات فيها أبو جعفر من طريق البصرة ، وكان أبو جعفر خرج على طريق الكوفة ، فلقيته بذات عرق ، ثم سرت معه ، فكان كلما ركب عرضت له فسلمت عليه ، وقد كان ادنف واشفى على الموت ، فلما صار ببئر ميمون نزل به ، ودخلنا مكة ، فقضيت عمرتي ، ثم كنت اختلف إلى أبى جعفر إلى مضربه ، فأقيم فيه إلى قريب من الزوال ، ثم انصرف - وكذلك كان يفعل الهاشميون - وأقبلت علته تشتد وتزداد ، فلما كان في الليلة التي مات فيها ، ولم نعلم ، فصليت الصبح في المسجد الحرام مع طلوع الفجر ، ثم ركبت في ثوبي متقلدا السيف عليهما ، وانا اساير محمد بن عون بن عبد الله بن الحارث - وكان من ساده بني هاشم ومشايخهم ، وكان في ذلك اليوم عليه ثوبان موردان قد احرم فيهما ، متقلدا السيف عليهما - قال : وكان مشايخ بني هاشم يحبون ان يحرموا في المورد لحديث عمر بن الخطاب وعبد الله بن جعفر وقول علي بن أبي طالب فيه فلما صرنا بالأبطح لقينا العباس بن محمد ومحمد بن سليمان في خيل ورجال يدخلان مكة ، فعدلنا إليهما ، فسلمنا عليهما ثم مضينا ، فقال لي محمد بن عون : ما ترى حال هذين ودخولهما مكة ؟ قلت : ا حسب الرجل قد مات ، فأرادا ان يحصنا مكة ، فكان ذلك كذلك ، فبينا