أيام ولايته العهد ، ومات قبل ان يلي المهدى الخلافة قال : وكان مما مدح به بنى أمية قوله :
اين روقا عبد شمس اين هم * اين أهل الباع منهم والحسب !
لم تكن أيد لهم عندكم * ما فعلتم آل عبد المطلب !
أيها السائل عنهم أولو * جثث تلمع من فوق الخشب
ان تجذوا الأصل منهم سفها * يا لقوم للزمان المنقلب !
ان فاحلبوا ما شئتم في صحنكم * فستسقون صرى ذاك الحلب
وقيل : ان حفصا الأموي دخل على المنصور ، فكلمه فاستخبره ، فقال له : من أنت ؟ فقال : مولاك يا أمير المؤمنين ، قال : مولى لي مثلك لا اعرفه ! قال : مولى خادم لك عبد مناف يا أمير المؤمنين ، فاستحسن ذلك منه ، وعلم أنه مولى لبنى أمية ، فضمه إلى المهدى ، وقال له : احتفظ به .
ومما رثى به قول سلم الخاسر :
عجبا للذي نعى الناعيان * كيف فاهت بموته الشفتان !
ملك ان غدا على الدهر يوما * أصبح الدهر ساقطا للجران
ليت كفا حثت عليه ترابا * لم تعد في يمينها ببنان
حين دانت له البلاد على العسف * واغضى من خوفه الثقلان
اين رب الزوراء قد قلدته * الملك ، عشرون حجه واثنتان
انما المرء كالزناد إذا ما * أخذته قوادح النيران
ليس يثنى هواه زجر ولا يقدح * في حبله ذوو الأذهان
قلدته أعنه الملك حتى * قاد أعداءه بغير عنان
يكسر الطرف دونه وترى الأيدي * من خوفه على الأذقان
ضم أطراف ملكه ثم أضحى * خلف أقصاهم ودون الداني
هاشمي التشمير لا يحمل الثقل * على غارب الشرود الهدان