يقودهم كبش أخو مصمئله * عبوس السرى قد لوحته الهواجر
قال : وقال عبد الله بن الربيع : هو ليث خيس ، ضيغم شموس ، للاقران مفترس ، وللأرواح مختلس ، وانه يهيج من الحرب كما قال أبو سفيان بن الحارث :
وان لنا شيخا إذا الحرب شمرت * بديهته الاقدام قبل النوافر
قال : فمضى حتى سار إلى قصر ابن هبيرة ، فنزل الكوفة ووجه الجيوش ، فلما انقضت الحرب ، رجع إلى بغداد فاستتم بناءها .
ذكر الخبر عن ظهور إبراهيم بن محمد ومقتله
44 وفي هذه السنة ظهر إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، أخو محمد بن عبد الله ابن حسن بالبصرة ، فحارب أبا جعفر المنصور وفيها قتل أيضا .
ذكر الخبر عن سبب مخرجه وعن مقتله وكيف كان :
فذكر عن عبد الله بن محمد بن حفص ، قال : حدثني أبى ، قال :
لما أخذ أبو جعفر عبد الله بن حسن ، اشفق محمد وإبراهيم من ذلك ، فخرجا إلى عدن ، فخافا بها ، وركبا البحر حتى صار إلى السند فسعى بهما إلى عمر بن حفص ، فخرجا حتى قدما الكوفة وبها أبو جعفر .
وذكر عمر بن شبه ان سعيد بن نوح الضبعي ، ابن ابنه أبى الساج الضبعي ، حدثه قال : حدثتني منه بنت أبى المنهال ، قالت : نزل إبراهيم في الحي من بنى ضبيعه في دار الحارث بن عيسى ، وكان لا يرى بالنهار ، وكانت معه أم ولد له ، فكنت أتحدث إليها ، ولا ندري من هم ، حتى ظهر فأتيتها ، فقلت : انك لصاحبتى ؟ فقالت : انا هي ، لا والله ما اقرتنا الأرض منذ خمس سنين ، مره بفارس ، ومره بكرمان ، ومره بالحجاز ، ومره باليمن .
قال عمر : حدثني أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدثني مطهر ابن الحارث ، قال : أقبلنا مع إبراهيم من مكة نريد البصرة ، ونحن عشره ،