رياحا بأخذ بنى حسن ، ووجه في ذلك أبا الأزهر المهري - قال : وقد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوسا ثلاث سنين ، فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسليا على عبد الله ، فكان أبو جعفر يقول : ما فعلت إلحاده ؟
قال : فاخذ رياح حسنا وإبراهيم ابني حسن بن حسن ، وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن ، وسليمان وعبد الله ابني داود بن حسن بن حسن ، ومحمدا وإسماعيل وإسحاق ابني إبراهيم بن حسن بن حسن ، وعباس بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، اخذوه على بابه ، فقالت أمه عائشة ابنه طلحه بن عمر بن عبيد الله بن معمر : دعوني أشمه ، قالوا : لا والله ، ما كنت حيه في الدنيا ، وعلي بن حسن بن حسن بن حسن العابد .
قال : وحدثني إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم ، قال : حبس معهم أبو جعفر عبد الله بن حسن بن حسن أخا على .
قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الحارث بن إسحاق ، قال : جهر رياح بشتم محمد وإبراهيم ابني عبد الله ، وشتم أهل المدينة قال :
ثم قال يوما وهو على المنبر يذكرهما : الفاسقين الخالعين الحاربين قال : ثم ذكر ابنه أبى عبيده أمهما ، فافحش لها ، فسبح الناس وأعظموا ما قال ، فاقبل عليهم ، فقال : انكم لا كلنا عن شتمهما ، الصق الله بوجوهكم الذل والهوان ! اما والله لاكتبن إلى خليفتكم فلا علمنه غشكم وقله نصحكم فقال الناس :
لا نسمع منك يا بن المحدود ، وبادروه بالحصى ، فبادر واقتحم دار مروان وأغلق عليه الباب ، وخرج الناس حتى صفوا وجاهه ، فرموه وشتموه ثم تناهوا وكفوا .
قال : وحدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني الثقة عندي ، قال :
حبس معهم موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي وعلي بن محمد ابن عبد الله بن حسن بن حسن عند مقدمه من مصر .
قال : وحدثني عبد الله بن عمر بن حبيب ، قال : وجه محمد بن عبد الله ابنه عليا إلى مصر ، فدل عليه عاملها ، وقد هم بالوثوب ، فشده وارسل به
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 537
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٣٧