وفيها توجه أبو داود خالد بن إبراهيم من الوخش إلى الختل ، فدخلها ولم يمتنع عليه حنش بن السبل ملكها ، وأتاه ناس من دهاقين الختل ، فتحصنوا معه ، وامتنع بعضهم في الدروب والشعاب والقلاع فلما ألح أبو داود على حنش ، خرج من الحصن ليلا ومعه دهاقينه وشاكريته حتى انتهوا إلى ارض فرغانه ، ثم خرج منها في ارض الترك ، حتى وقع إلى ملك الصين ، وأخذ أبو داود من ظفر به منهم ، فجاوز بهم إلى بلخ ، ثم بعث بهم إلى أبى مسلم .
وفيها قتل عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب ، قتله سليمان الذي يقال له الأسود ، بأمان كتبه له .
وفيها وجه صالح بن علي سعيد بن عبد الله لغزو الصائفه ، وراء الدروب .
وفيها عزل يحيى بن محمد عن الموصل ، واستعمل مكانه إسماعيل بن علي .
وحج بالناس في هذه السنة زياد بن عبيد الله الحارثي ، كذلك حدثني احمد ابن ثابت ، عمن حدثه ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، وكذلك قال الواقدي وغيره .
وكان على الكوفة وأرضها عيسى بن موسى ، وعلى قضائها ابن أبي ليلى ، وعلى البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان والعرض ومهرجانقذق سليمان ابن علي ، وعلى قضائها عباد بن منصور ، وعلى الأهواز إسماعيل بن علي وعلى فارس محمد بن الأشعث ، وعلى السند منصور بن جمهور ، وعلى خراسان والجبال أبو مسلم ، وعلى قنسرين وحمص وكور دمشق والأردن عبد الله بن علي ، وعلى فلسطين صالح بن علي .
وعلى مصر عبد الملك بن يزيد أبو عون ، وعلى الجزيرة عبد الله بن محمد المنصور ، وعلى الموصل إسماعيل بن علي ، وعلى أرمينية صالح بن صبيح ، وعلى آذربيجان مجاشع بن يزيد .
وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك .
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 460
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦٠