فقال : يقول لك أخوك : انى شربت من هذا اللبن فاستطبته فأحببت ان تشرب منه ، فتناوله فشرب فتوصب من ساعته وتكسر جسده ، وكان يوما يأتي فيه شراحيل ، فأبطأ عليه ، فأرسل اليه : جعلت فداك ! قد أبطأت فما حبسك ؟ فأرسل اليه : انى لما شربت اللبن الذي أرسلته إلى أخلفني ، فأتاه شراحيل مذعورا وقال : لا والله الذي لا إله إلا هو ، ما شربت اليوم لبنا ، ولا أرسلت به إليك ، ف
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ !
احتيل لك والله قال : فوالله ما بات الا ليلته وأصبح من غد ميتا ، فقال إبراهيم بن علي بن سلمه بن عامر ابن هرمه بن هذيل بن الربيع بن عامر بن صبيح بن عدي بن قيس - وقيس هو ابن الحارث بن فهر - يرثيه :
قد كنت أحسبني جلدا فضعضعنى * قبر بحران فيه عصمه الدين
فيه الامام وخير الناس كلهم * بين الصفائح والأحجار والطين
فيه الامام الذي عمت مصيبته * وعيلت كل ذي مال ومسكين
فلا عفا الله عن مروان مظلمه * لكن عفا الله عمن قال آمين .
ذكر الخبر عن قتل مروان بن محمد
وفي هذه السنة قتل مروان بن محمد بن مروان بن الحكم .
ذكر الخبر عن مقتله وقتاله من قاتله من أهل الشام في طريقه وهو هارب من الطلب :
حدثني أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن إبراهيم ، قال :
حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد ، قال : لما انهزم مروان من الزاب كنت في عسكره قال : كان لمروان في عسكره بالزاب عشرون ومائه الف ، كان في عسكره ستون ألفا ، وكان في عسكر ابنه عبد الله مثل ذلك ، والزاب بينهم ، فلقيه عبد الله بن علي فيمن معه وأبى عون وجماعه قواد ، منهم حميد بن قحطبه ، فلما هزموا سار إلى حران وبها أبان بن يزيد بن محمد بن مروان ،