امراه ، كل امراه .
تذهب إلى حميمها فتنصرف حتى ما تبقى عندها امراه قال : وانشدني أبو ضمره هذه الأبيات في قتلى قديد الذين أصيبوا من قومه ، رثاهم بعض أصحابهم فقال :
يا لهف نفسي ولهفي غير كاذبه * على فوارس بالبطحاء انجاد
عمرو وعمرو وعبد الله بينهما * وابناهما خامس والحارث السادى
ذكر خبر دخول أبى حمزه المدينة
وفي هذه السنة دخل أبو حمزه الخارجي من مدينه رسول الله ص وهرب عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام .
ذكر الخبر عن دخول أبى حمزه المدينة وما كان منه فيها :
حدثني العباس بن عيسى ، قال : حدثنا هارون بن موسى الفروى ، قال : حدثني موسى بن كثير ، قال : دخل أبو حمزه المدينة سنه ثلاثين ومائه ، ومضى عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك إلى الشام ، فرقى المنبر ، فحمد الله واثنى عليه ، وقال :
يا أهل المدينة ، سالناكم عن ولاتكم هؤلاء ، فاساتم لعمر الله فيهم القول ، وسالناكم : هل يقتلون بالظن ؟ فقلتم لنا : نعم ، وسالناكم : هل يستحلون المال الحرام والفرج الحرام ؟ فقلتم لنا : نعم ، فقلنا لكم : تعالوا نحن وأنتم نناشدهم الله الا تنحوا عنا وعنكم ، فقلتم : لا يفعلون ، فقلنا لكم :
تعالوا نحن وأنتم نقاتلهم ، فان نظهر نحن وأنتم نأت بمن يقيم فينا كتاب الله وسنه نبيه محمد ص ، فقلتم : لا نقوى ، فقلنا لكم :
فخلوا بيننا وبينهم ، فان نظفر نعدل في احكامكم ونحملكم على سنه نبيكم ص ونقسم فيئكم بينكم ، فأبيتم ، وقاتلتمونا دونهم ، فقاتلناكم