زار الحجيج عصابه قد خالفوا * دين الإله ففر عبد الواحد
ترك الحلائل والإمارة هاربا * ومضى يخبط كالبعير الشارد
لو كان والده تنصل عرقه * لصفت مضاربه بعرق الوالد
ثم مضى عبد الواحد حتى دخل المدينة ، فدعا بالديوان ، فضرب على الناس البعث ، وزادهم في العطاء عشره عشره قال العباس : قال هارون :
أخبرني بذلك أبو ضمره انس بن عياض ، قال : كنت فيمن اكتتب ، ثم محوت اسمى .
قال العباس : قال هارون : وحدثني غير واحد من أصحابنا ان عبد الواحد استعمل عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على الناس فخرجوا ، فلما كانوا بالحرة لقيتهم جزر منحوره فمضوا .
وحج بالناس في هذه السنة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر وغيره .
وكان العامل على مكة والمدينة عبد الواحد بن سليمان ، وعلى العراق يزيد ابن عمر بن هبيرة ، وعلى قضاء الكوفة الحجاج بن عاصم المحاربي - فيما ذكر - وعلى قضاء البصرة عباد بن منصور ، وعلى خراسان نصر بن سيار ، والفتنة بها .