وما حفظت بكر هنالك حلفها * فصار عليها عار قيس وعارها
فان تك بكر بالعراق تنزرت * ففي ارض مرو علها وازورارها
وقد جربت يوم البروقان وقعه * لخندف إذ حانت وآن بوارها
أتتني لقيس في بجيله وقعه * وقد كان قبل اليوم طال انتظارها
يعنى حين أخذ يوسف بن عمر خالدا وعياله وذكر علي بن محمد ان الوليد بن مسلم قال : قاتل عمرو بن مسلم نصر بن سيار فهزمه عمرو ، فقال لرجل من بنى تميم كان معه : كيف ترى استاه قومك يا أخا بنى تميم ؟ يعيره بهزيمتهم ، ثم كرت تميم فهزموا أصحاب عمرو ، فانجلى الرهج وبلعاء بن مجاهد في جمع من بنى تميم يشلهم ، فقال التميمي لعمرو : هذه استاه قومي قال : وانهزم عمرو ، فقال بلعاء لأصحابه : لا تقتلوا الأسرى ولكن جردوهم ، وجوبوا سراويلاتهم عن ادبارهم ، ففعلوا ، فقال بيان العنبري يذكر حربهم بالبروقان :
أتاني ورحلي بالمدينة وقعه * لآل تميم أرجفت كل مرجف
تظل عيون البرش بكر بن وائل * إذا ذكرت قتلى البروقان تذرف
هم أسلموا للموت عمرو بن مسلم * وولوا شلالا والأسنة ترعف
وكانت من الفتيان في الحرب عاده * ولم يصبروا عند القنا المتقصف
خبر غزو مسلم بن سعيد الترك
وفي هذه السنة غزا مسلم بن سعيد الترك ، فورد عليه عزله من خراسان من خالد بن عبد الله ، وقد قطع النهر لحربهم وولايه أسد بن عبد الله عليها ذكر الخبر عن غزوه مسلم بن سعيد هذه الغزوة : ذكر علي بن محمد عن أشياخه ان مسلما غزا في هذه السنة ، فخطب الناس في ميدان يزيد ، وقال : ما اخلف بعدي شيئا أهم عندي من قوم