ودعا أهل الجزيرة إلى الفرض ، ففرض لنيف وعشرين ألفا من أهل الجلد منهم ، وتهيأ للمسير إلى يزيد ، وكاتبه يزيد على أن يبايعه ويوليه ما كان عبد الملك بن مروان ولى أباه محمد بن مروان من الجزيرة وأرمينية والموصل وآذربيجان ، فبايع له مروان ، ووجه اليه محمد بن عبد الله بن علاثة ونفرا من وجوه الجزيرة .
ذكر خبر وفاه يزيد بن الوليد
وفي هذه السنة مات يزيد بن الوليد ، وكانت وفاته سلخ ذي الحجة من سنه ست وعشرين ومائه قال أبو معشر ما حدثني به أحمد بن ثابت ، عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عنه : توفى يزيد بن الوليد في ذي الحجة بعد الأضحى سنه ست وعشرين ومائه ، وكانت خلافته في قول جميع من ذكرنا سته اشهر ، وقيل كانت خلافته خمسه اشهر وليلتين .
وقال هشام بن محمد : ولى سته اشهر وأياما وقال علي بن محمد :
كانت ولايته خمسه اشهر واثنى عشر يوما .
وقال علي بن محمد : مات يزيد بن الوليد لعشر بقين من ذي الحجة سنه ست وعشرين ومائه ، وهو ابن ست وأربعين سنه وكانت ولايته فيما زعم سته اشهر وليلتين ، وتوفى بدمشق واختلف في مبلغ سنه .
يوم توفى فقال هشام توفى وهو ابن ثلاثين سنه .
وقال بعضهم : توفى وهو ابن سبع وثلاثين سنه وكان يكنى أبا خالد وأمه أم ولد اسمها شاهآفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار ابن كسرى وهو القائل :
انا ابن كسرى وأبى مروان * وقيصر جدي وجد خاقان
وقيل : انه كان قدريا وكان - فيما حدثني احمد ، عن علي بن محمد في صفته - أسمر طويلا ، صغير الرأس ، بوجهه خال وكان جميلا من رجل ، في فمه بعض السعة ، وليس بالمفرط