يختلف فيكم سيفان .
قال على : قال عبد الله بن المبارك ، قال نصر في خطبته : انى لمكفر ومع ذاك لمظلم ، وعسى ان يكون ذلك خيرا لي انكم تغشون امرا تريدون فيه الفتنة ، فلا أبقى الله عليكم ، والله لقد نشرتكم وطويتكم ، وطويتكم ونشرتكم ، فما عندي منكم عشره ، وانى وإياكم كما قال من كان قبلكم :
استمسكوا أصحابنا نحدو بكم * فقد عرفنا خيركم وشركم
فاتقوا الله ، فوالله لئن اختلف فيكم ليتمنين الرجل منكم انه يخلع من ماله وولده ولم يكن رآه يا أهل خراسان ، انكم غمطتم الجماعة ، وركنتم إلى الفرقة ا سلطان المجهول تريدون وتنتظرون ! ان فيه لهلاككم معشر العرب ، وتمثل بقول النابغة الذبياني :
فان يغلب شقاؤكم عليكم * فانى في صلاحكم سعيت
وقال الحارث بن عبد الله بن الحشرج بن المغيرة بن الورد الجعدي :
أبيت ارعى النجوم مرتفقا * إذا استقلت تجرى أوائلها
من فتنه أصبحت مجلله * قد عم أهل الصلاة شاملها
من بخراسان والعراق ومن * بالشام كل شجاه شاغلها
فالناس منها في لون مظلمه * دهماء ملتجه غياطلها
يمسى السفيه الذي يعنف * بالجهل سواء فيها وعاقلها
والناس في كربه يكاد لها * تنبذ أولادها حواملها
يغدون منها في ظل مبهمه * عمياء تغتالهم غوائلها
لا ينظر الناس في عواقبها * الا التي لا يبين قائلها
كرغوه البكر أو كصيحه حبلى * طرقت حولها قوابلها
فجاء فينا ازرى بوجهته * فيها خطوب حمر زلازلها