حصين ، فقال : أرى ان تنزل القرية ، قال : أكرهها ، قال : فهذا الهزيم .
قال : اكره اسمه ، قال : فهذا البخراء ، قصر النعمان بن بشير ، قال :
ويحك ! ما أقبح أسماء مياهكم ! فاقبل في طريق السماوه ، وترك الريف ، وهو في مائتين ، فقال :
إذا لم يكن خير مع الشر لم تجد * نصيحا ولا ذا حاجه حين تفزع
إذا ما هم هموا بإحدى هناتهم * حسرت لهم راسي فلا اتقنع
فمر بشبكه الضحاك بن قيس الفهري ، وفيها من ولده وولد ولده أربعون رجلا ، فساروا معه وقالوا : انا عزل ، فلو أمرت لنا بسلاح ! فما أعطاهم سيفا ولا رمحا ، فقال له بيهس بن زميل : اما إذ أبيت ان تمضى إلى حمص وتدمر فهذا الحصن البخراء فإنه حصين ، وهو من بناء العجم فانزله ، قال : انى أخاف الطاعون ، قال : الذي يراد بك أشد من الطاعون ، فنزل حصن البخراء .
قال : فندب يزيد بن الوليد الناس إلى الوليد مع عبد العزيز ، ونادى مناديه : من سار معه فله الفان ، فانتدب ألفا رجل ، فأعطاهم الفين الفين وقال : موعدكم بذنبه ، فوافى بذنبه الف ومائتان ، وقال : موعدكم مصنعه بنى عبد العزيز بن الوليد بالبرية ، فوافاه ثمانمائه ، فسار ، فتلقاهم ثقل الوليد فاخذوه ، ونزلوا قريبا من الوليد ، فأتاه رسول العباس بن الوليد : انى آتيك .
فقال الوليد : اخرجوا سريرا ، فأخرجوا سريرا فجلس عليه وقال : أعلى توثب الرجال ، وانا اثب على الأسد واتخصر الأفاعي ! وهم ينتظرون العباس .
فقاتلهم عبد العزيز ، وعلى الميمنه عمرو بن حوى السكسكي وعلى المقدمة منصور بن جمهور وعلى الرجاله عماره بن أبي كلثم الأزدي ، ودعا عبد العزيز ببغل له أدهم فركبه ، وبعث إليهم زياد بن حصين الكلبي يدعوهم إلى كتاب الله وسنه نبيه ، فقتله قطري مولى الوليد ، فانكشف أصحاب يزيد ، فترجل عبد العزيز ، فكر أصحابه ، وقد قتل من أصحابه عده وحملت