فلم يستعمل أربع سنين الا مضريا ، وعمرت خراسان عماره لم تعمر قبل ذلك مثلها ، ووضع الخراج ، وأحسن الولاية والجباية ، فقال سوار بن الأشعر :
أضحت خراسان بعد الخوف آمنه * من ظلم كل غشوم الحكم جبار
لما اتى يوسفا اخبار ما لقيت * اختار نصرا لها ، نصر بن سيار
وقال نصر بن سيار فيمن كره ولايته :
تعز عن الصبابة لا تلام * كذلك لا يلم بك احتمام
ا ان سخطت كبيره بعد قرب * كلفت بها وباشرك السقام !
ترجى اليوم ما وعدت حديثا * وقد كذبت مواعدها الكرام
ا لم تر ان ما صنع الغواني * عسير لا يريع به الكلام
أبت لي طاعتي وأبى بلائي * وفوزي حين يعترك الخصام
وانا لا نضيع لنا ملما * ولا حسبا إذا ضاع الذمام
ولا نغضى على غدر وانا * نقيم على الوفاء فلا نلام
خليفتنا الذي فازت يداه * بقدح الحمد والملك الهمام
نسوسهم به ولنا عليهم * إذا قلنا مكارمه جسام
أبو العاصي أبوه وعبد * شمس وحرب والقماقمة الكرام
ومروان أبو الخلفاء عال * عليه المجد فهو لهم نظام
وبيت خليفه الرحمن فينا * وبيتاه المقدس والحرام
ونحن الأكرمون إذا نسبنا * وعرنين البرية والسنام
فأمسينا لنا من كل حي * خراطيم البرية والزمام
لنا أيد نريش بها ونبرى * وأيد في بوادرها السمام
وباس في الكريهة حين نلقى * إذا كان النذير بها الحسام