أبى فديك رجل من الأزد قتله بدر طرخان ، فقام رجل من الأزد فقال :
انا ، قال : اضرب عنقه ، ففعل وغلب أسد على القلعة العظمى ، وبقيت قلعه فوقها صغيره فيها ولده وأمواله ، فلم يوصل إليهم ، وفرق أسد الخيل في اوديه الختل .
قال : وقدم أسد مرو ، وعليها أيوب بن أبي حسان التميمي ، فعزله واستعمل خالد بن شديد ، ابن عمه فلما شخص إلى بلخ بلغه ان عماره بن حريم تزوج الفاضلة بنت يزيد بن المهلب ، فكتب إلى خالد بن شديد :
احمل عماره على طلاق ابنه يزيد ، فان أبى فاضربه مائه سوط ، فبعث اليه فأتاه وعنده العذافر بن زيد التميمي ، فأمره بطلاقها ، ففعل بعد إباء منه ، وقال عذافر : عماره والله فتى قيس وسيدها ، وما بها عليه ابهه ، اى ليست بأشرف منه فتوفى خالد بن شديد ، واستخلف الأشعث بن جعفر البجلي .
ظهور الصحارى بن شبيب الخارجي
وفيها شرى الصحارى بن شبيب ، وحكم بجبل ذكر خبره :
ذكر عن أبي عبيده معمر بن المثنى ان الصحارى بن شبيب اتى خالدا يسأله الفريضة ، فقال : وما يصنع ابن شبيب بالفريضة ! فودعه ابن شبيب ، ومضى ، وندم خالد وخاف ان يفتق عليه فتقا ، فأرسل اليه يدعوه ، فقال :
انا كنت عنده آنفا ، فأبوا ان يدعوه ، فشد عليهم بسيفه ، فتركوه فركب وسار حتى جاوز واسطا ، ثم عقر فرسه وركب زورقا ليخفى مكانه ، ثم قصد إلى نفر من بنى تيم اللات بن ثعلبه ، كانوا بجبل ، فأتاهم متقلدا سيفا فأخبرهم خبره وخبر خالد ، فقالوا له : وما كنت ترجو بالفريضة ! كنت لان تخرج إلى ابن النصرانية فتضربه بسيفك احرى فقال : انى والله ما أردت