الحرشي باهل خجنده وخوفه ، قال : فما ترى ؟ قال : أرى ان تنزل بأمان ، قال : فما اصنع بمن لحق بي من عوام الناس ؟ قال : نصيرهم معك في أمانك ، فصالحهم فآمنوه وبلاده .
قال : ورجع الحرشي إلى مرو ومعه سبقرى ، فلما نزل أسنان وقدم مهاجر بن يزيد الحرشي ، وامره ان يوافيه ببرذون بن كشانيشاه قتل سبقرى وصلبه ومعه أمانه - ويقال : كان هذا دهقان ابن ماجر قدم على ابن هبيرة فاخذ أمانا لأهل السغد ، فحبسه الحرشي في قهندز مرو ، فلما قدم مرو دعا به ، وقتله وصلبه في الميدان ، فقال الراجز :
إذا سعيد سار في الأخماس * في رهج يأخذ بالأنفاس
دارت على الترك امر الكاس * وطارت الترك على الأحلاس
ولوا فرارا عطل القياس
. وفي هذه السنة عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري عن المدينة ومكة ، وذلك للنصف من شهر ربيع الأول ، وكان عامله على المدينة ثلاث سنين .
وفيها ولى يزيد بن عبد الملك المدينة عبد الواحد النضري .
ذكر الخبر عن سبب عزل يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن ابن الضحاك عن المدينة وما كان ولاه من الاعمال
وكان سبب ذلك - فيما ذكر محمد بن عمر ، عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى - قال : خطب عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس الفهري فاطمه ابنه الحسين
3
، فقالت : والله ما أريد النكاح ، ولقد قعدت على بنى هؤلاء ،