وقد كذب الأنبياء من قبلي ، ولست بخير من كثير منهم .
وكتب إلى الأحنف :
إذا اشتريت فرسا من مالكا * ثم أخذت الجوب في شمالكا
فاجعل مصاعا حذما من بالكا .
حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : حدثنا الحسن بن حماد ، عن حبان بن علي ، عن المجالد ، عن الشعبي ، قال : دخلت البصرة فقعدت إلى حلقه فيها الأحنف بن قيس ، فقال لي بعض القوم : من أنت ؟ قلت : رجل من أهل الكوفة ، قال : أنتم موال لنا ، قلت : وكيف ؟
قال : قد انقذناكم من أيدي عبيدكم من أصحاب المختار ، قلت : تدرى ما قال شيخ همدان فينا وفيكم ؟ فقال الأحنف بن قيس : وما قال ؟
قلت : قال :
افخرتم ان قتلتم اعبدا * وهزمتم مره آل عزل
وإذا فاخرتمونا فاذكروا * ما فعلنا بكم يوم الجمل
بين شيخ خاضب عثنونه * وفتى ابيض وضاح رفل
جاءنا يهدج في سابغه * فذبحناه ضحى ذبح الحمل
وعفونا فنسيتم عفونا * وكفرتم نعمه الله الأجل
وقتلتم خشبيين بهم * بدلا من قومكم شر بدل
فغضب الأحنف ، فقال : يا غلام ، هات تلك الصحيفة ، فاتى بصحيفة فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم من المختار بن أبي عبيد إلى الأحنف بن قيس ، اما بعد ، فويل أم ربيعه ومضر ، فان الأحنف مورد قومه سقر ، حيث لا يقدرون على الصدر ، وقد بلغني انكم تكذبوني ، وان كذبت