ولا بعده ، ولكن بنصر الله وعز الاسلام ، فقولوا : لا حول ولا قوه الا بالله .
وقال :
فلست لعامر ان لم تروني * امام الخيل أطعن بالعوالي
فاضرب هامه الجبار منهم * بعضب الحد حودث بالصقال
فما انا في الحروب بمستكين * ولا أخشى مصاوله الرجال
أبى لي والدي من كل ذم * وخالي في الحوادث خير خال
إذا خطرت امامي حي كعب * وزافت كالجبال بنو هلال .
ارتحال أهل السغد عن بلادهم إلى فرغانه
وفي هذه السنة ارتحل أهل السغد عن بلادهم عند مقدم سعيد بن عمرو الحرشي فلحقوا بفرغانه ، فسألوا ملكها معونتهم على المسلمين .
ذكر الخبر عما كان منهم ومن صاحب فرغانه :
ذكر علي بن محمد عن أصحابه ، ان السغد كانوا قد أعانوا الترك أيام خذينه ، فلما وليهم الحرشي خافوا على أنفسهم ، فاجمع عظماؤهم على الخروج عن بلادهم ، فقال لهم ملكهم : لا تفعلوا ، أقيموا واحملوا اليه خراج ما مضى ، واضمنوا له خراج ما تستقبلون ، واضمنوا له عماره أرضيكم والغزو معه ان أراد ذلك ، واعتذروا مما كان منكم ، واعطوه رهائن يكونون في يديه .
قالوا : نخاف الا يرضى ، ولا يقبل منا ، ولكنا ناتى خجنده ، فنستجير ملكها ، ونرسل إلى الأمير فنسأله الصفح عما كان منا ، ونوثق له الا يرى امرا يكرهه ، فقال : انا رجل منكم ، وما أشرت به عليكم كان خيرا لكم ، فأبوا ، فخرجوا إلى خجنده ، وخرج كارزنج وكشين وبياركث وثابت باهل اشتيخن ، فأرسلوا إلى ملك فرغانه الطار يسألونه ان يمنعهم وينزلهم