بسيهم قد تأسوا عند شدتهم * ولم يريدوا عن الأعداء احجاما
حتى مضوا للذي كانوا له خرجوا * فاورثونا منارات واعلاما
انى لأعلم ان قد انزلوا غرفا * من الجنان ونالوا ثم خداما
اسقى الإله بلادا كان مصرعهم * فيها سحابا من الوسمي سجاما
.
خبر خلع يزيد بن المهلب يزيد بن عبد الملك
قال أبو جعفر : وفي هذه السنة لحق يزيد بن المهلب بالبصرة ، فغلب عليها ، وأخذ عامل يزيد بن عبد الملك عليها عدى بن أرطأة الفزاري ، فحبسه وخلع يزيد بن عبد الملك .
ذكر الخبر عن سبب خلعه يزيد بن عبد الملك وما كان من امره وامر يزيد في هذه السنة :
قد مضى ذكرى خبر هرب يزيد بن المهلب من محبسه الذي كان عمر بن عبد العزيز حبسه فيه ، ونذكر الان ما كان من صنيعه بعد هربه في هذه السنة - اعني سنه احدى ومائه .
ولما مات عمر بن عبد العزيز بويع يزيد بن عبد الملك في اليوم الذي مات فيه عمر ، وبلغه هرب يزيد بن المهلب ، فكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن يأمره ان يطلبه ويستقبله ، وكتب إلى عدى بن أرطأة يعلمه هربه ، ويأمره ان يتهيأ لاستقباله ، وان يأخذ من كان بالبصرة من أهل بيته .
فذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، ان عدى بن أرطأة اخذهم وحبسهم ، وفيهم المفضل وحبيب ومروان بنو المهلب ، واقبل يزيد بن المهلب حتى مر بسعيد بن عبد الملك بن مروان ، فقال يزيد لأصحابه : الا نعرض لهذا فنأخذه فنذهب به معنا ! فقال أصحابه : لا بل امض بنا ودعه واقبل يسير حتى ارتفع فوق القطقطانة ، وبعث عبد الحميد بن عبد الرحمن هشام ابن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزيز بن أبي قيس بن عبد ود بن