خوارزم شاه ، وقالوا : لا نعينك ، فهرب إلى بلاد الترك وقدم المغيرة فسبى وقتل ، وصالحه الباقون ، فاخذ الجزية وقدم على قتيبة ، فاستعمله على نيسابور .
فتح طليطلة
وفي هذه السنة عزل موسى بن نصير طارق بن زياد عن الأندلس ووجهه إلى مدينه طليطلة .
ذكر الخبر عن ذلك :
ذكر محمد بن عمر ان موسى بن نصير غضب على طارق في سنه ثلاث وتسعين ، فشخص اليه في رجب منها ، ومعه حبيب بن عقبه بن نافع الفهري ، واستخلف حين شخص على إفريقية ابنه عبد الله بن موسى بن نصير ، وعبر موسى إلى طارق في عشره آلاف ، فتلقاه ، فترضاه فرضى عنه ، وقبل منه عذره ، ووجهه منها إلى مدينه طليطلة - وهي من عظام مدائن الأندلس ، وهي من قرطبه على عشرين يوما - فأصاب فيها مائدة سليمان بن داود ، فيها من الذهب والجوهر ما الله اعلم به .
قال : وفيها أجدب أهل إفريقية جدبا شديدا ، فخرج موسى بن نصير فاستسقى ، ودعا يومئذ حتى انتصف النهار ، وخطب الناس ، فلما أراد ان ينزل قيل له : الا تدعو لأمير المؤمنين ! قال : ليس هذا يوم ذاك ، فسقوا سقيا كفاهم حينا .
خبر عزل عمر بن عبد العزيز عن الحجاز
وفيها عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة .
ذكر سبب عزل الوليد إياه عنها :
وكان سبب ذلك - فيما ذكر - ان عمر بن عبد العزيز كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل عمله بالعراق ، واعتدائه عليهم ، وظلمه لهم بغير حق ولا جناية ، وان ذلك بلغ الحجاج ، فاضطغنه على عمر ، وكتب إلى الوليد : ان من قبلي من مراق أهل العراق وأهل الشقاق قد جلوا عن