ولا تحدث شيئا ، فإذا حسر الشتاء فعسكر وسر نحو تخارستان ، واعلم انى قريب منك ، فسار عبد الرحمن فنزل البروقان ، وامهل قتيبة حتى إذا كان في آخر الشتاء كتب إلى ابرشهر وبيورد وسرخس وأهل هراة ليقدموا قبل اوانهم الذي كانوا يقدمون عليه فيه .
خبر فتح الطالقان
وفي هذه السنة ، أوقع قتيبة باهل الطالقان بخراسان - فيما قال بعض أهل الاخبار - فقتل من أهلها مقتله عظيمه ، وصلب منهم سماطين أربعة فراسخ في نظام واحد .
ذكر الخبر عن سبب ذلك :
وكان السبب في ذلك - فيما ذكر - ان نيزك طرخان لما غدر وخلع قتيبة وعزم على حربه ، طابقه على حربه ملك الطالقان ، وواعده المصير اليه من استجاب للنهوض معه من الملوك لحرب قتيبة ، فلما هرب نيزك من قتيبة ودخل شعب خلم الذي يأخذ إلى طخارستان علم أنه لا طاقه له بقتيبه ، فهرب ، وسار قتيبة إلى الطالقان فأوقع بأهلها ، ففعل ما ذكرت فيما قبل .
وقد خولف قائل هذا القول فيما قال من ذلك ، وانا ذاكره في احداث سنه احدى وتسعين .
وحج بالناس في هذه السنة عمر بن عبد العزيز ، كذلك حدثني احمد ابن ثابت عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر وكذلك قال محمد بن عمر .
وكان عمر بن عبد العزيز في هذه السنة عامل الوليد بن عبد الملك على مكة والمدينة والطائف وعلى العراق والمشرق الحجاج بن يوسف ، وعامل الحجاج على البصرة الجراح بن عبد الله بن وعلى قضائها عبد الرحمن بن أذينة ، وعلى الكوفة زياد بن جرير بن عبد الله وعلى قضائها أبو بكر بن أبي موسى .
وعلى خراسان قتيبة بن مسلم وعلى مصر قره بن قره بن شريك .