ثم دخلت
سنه ست وثمانين
( ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث )
خبر وفاه عبد الملك بن مروان
فمما كان فيها من ذلك هلاك عبد الملك بن مروان ، وكان مهلكه في النصف من شوال منها حدثني أحمد بن ثابت عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، قال : توفى عبد الملك بن مروان يوم الخميس للنصف من شوال سنه ست وثمانين ، فكانت خلافته ثلاث عشره سنه وخمسه اشهر .
واما الحارث فإنه حدثني عن ابن سعد ، عن محمد بن عمر ، قال : حدثني شرحبيل بن أبي عون ، عن أبيه ، قال : اجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنه ثلاث وسبعين .
قال ابن عمر : وحدثني أبو معشر نجيح ، قال : مات عبد الملك بن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنه ست وثمانين ، فكانت ولايته منذ يوم بويع إلى يوم توفى احدى وعشرين سنه وشهرا ونصفا ، كان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ، ويسلم عليه بالخلافة بالشام ، ثم بالعراق بعد مقتل مصعب ، وبقي بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشره سنه وأربعة اشهر الا سبع ليال .
واما علي بن محمد المدائني ، فإنه - فيما حدثنا أبو زيد عنه - قال : مات عبد الملك سنه ست وثمانين بدمشق ، وكانت ولايته ثلاث عشره سنه وثلاثة اشهر وخمسه عشر يوما .