في الاناه ، والعجله فيها ما فيها ، فقال عبد الملك : ربما كان في العجله خير كثير ، رايت امر عمرو بن سعيد ، ا لم تكن العجله فيه خيرا من التانى !
خبر موت عبد العزيز بن مروان
وفي هذه السنة توفى عبد العزيز بن مروان بمصر في جمادى الأولى ، فضم عبد الملك عمله إلى ابنه عبد الله بن عبد الملك ، وولاه مصر .
واما المدائني فإنه قال في ذلك ما حدثنا به أبو زيد عنه ، ان الحجاج كتب إلى عبد الملك يزين له بيعه الوليد ، وأوفد وفدا في ذلك عليهم عمران ابن عصام العنزي ، فقام عمران خطيبا ، فتكلم وتكلم الوفد وحثوا عبد الملك ، وسألوه ذلك ، فقال عمران بن عصام :
أمير المؤمنين إليك نهدى * على الناى التحيه والسلاما
أجبني في بنيك يكن جوابي * لهم عاديه ولنا قواما
فلو ان الوليد أطاع فيه * جعلت له الخلافة والذماما
شبيهك حول قبته قريش * به يستمطر الناس الغماما
ومثلك في التقى لم يصب يوما * لدن خلع القلائد والتماما
فان تؤثر أخاك بها فانا * وجدك لا نطيق لها اتهاما
ولكنا نحاذر من بنيه * بنى العلات ماثره سماما
ونخشى ان جعلت الملك فيهم * سحابا ان تعود لهم جهاما
فلايك ما حلبت غدا لقوم * وبعد غد بنوك هم العياما
فاقسم لو تخطانى عصام * بذلك ما عذرت به عصاما
ولو انى حبوت أخا بفضل * أريد به المقالة والمقاما