كان الحجاج أذل أهل العراق كلهم الا يزيد وأهل بيته ومن معهم من أهل المصرين بخراسان ، ولم يكن يتخوف بعد عبد الرحمن بن محمد بالعراق غير يزيد بن المهلب - فاخذ الحجاج في مواربه يزيد ليستخرجه من خراسان ، فكان يبعث اليه ليأتيه ، فيعتل عليه بالعدو وحرب خراسان ، فمكث بذلك حتى كان آخر سلطان عبد الملك ثم إن الحجاج كتب إلى عبد الملك يشير عليه بعزل يزيد بن المهلب ، ويخبره بطاعة آل المهلب لابن الزبير ، وانه لا وفاء لهم ، فكتب اليه عبد الملك : انى لا أرى تقصيرا بولد المهلب طاعتهم لآل الزبير ووفاءهم لهم ، فان طاعتهم ووفاءهم لهم ، هو دعاهم إلى طاعتي والوفاء لي ثم ذكر بقية الخبر نحو الذي ذكره على .
بن محمد
.
غزو المفضل باذغيس وآخرون
وفي هذه السنة غزا المفضل باذغيس ففتحها .
ذكر الخبر عن ذلك :
ذكر علي بن محمد ، عن المفضل بن محمد ، قال : عزل الحجاج يزيد ، وكتب إلى المفضل بولايته على خراسان سنه خمس وثمانين ، فوليها تسعه اشهر ، فغزا باذغيس ففتحها وأصاب مغنما ، فقسمه بين الناس ، فأصاب كل رجل منهم ثمانمائه درهم ، ثم غزا آخرون وشومان ، فظفر وغنم ، وقسم ما أصاب بين الناس ، ولم يكن للمفضل بيت مال ، كان يعطى الناس كلما جاءه شيء ، وان غنم شيئا قسمه بينهم ، فقال كعب الاشقرى يمدح المفضل :
ترى ذا الغنى والفقر من كل معشر * عصائب شتى ينتوون المفضلا
فمن زائر يرجو فواضل سيبه * وآخر يقضى حاجه قد ترحلا