ثم دخلت
سنه ثلاث وثمانين
( ذكر الاحداث التي كانت فيها )
خبر هزيمه ابن الأشعث بدير الجماجم
فمما كان فيها من ذلك هزيمه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بدير الجماجم .
ذكر الخبر عن سبب انهزامه :
ذكر هشام بن محمد ، عن أبي مخنف ، قال : حدثني أبو الزبير الهمداني ، قال : كنت في خيل جبله بن زحل ، فلما حمل عليه أهل الشام مره بعد مره ، نادانا عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه فقال : يا معشر القراء ، ان الفرار ليس بأحد من الناس بأقبح منه بكم ، انى سمعت عليا - رفع الله درجته في الصالحين ، وأثابه أحسن ثواب الشهداء والصديقين - يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون ، انه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكرا يدعى اليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن انكر بلسانه فقد اجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمه الله العليا وكلمه الظالمين السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، ونور في قلبه اليقين فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحق فلا يعرفونه ، وعملوا بالعدوان فليس ينكرونه .
وقال أبو البختري : أيها الناس ، قاتلوهم على دينكم ودنياكم .
فوالله لئن ظهروا عليكم ليفسدن عليكم دينكم ، وليغلبن على دنياكم وقال الشعبي : يا أهل الاسلام ، قاتلوهم ولا يأخذكم حرج من قتالهم ،