تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثم دخلت

سنه سبع وسبعين

محاربه شبيب عتاب بن ورقاء وزهره بن حوية وقتلهما

ففي هذه السنة قتل شبيب عتاب بن ورقاء الرياحي وزهره بن حوية ذكر الخبر عن سبب مقتلهما : وكان سبب ذلك فيما ذكر هشام عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن ابن جندب وفروه بن لقيط ، ان شبيبا لما هزم الجيش الذي كان الحجاج وجهه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث اليه ، وقتل عثمان ابن قطن ، وذلك في صيف وحر شديد ، اشتد الحر عليه وعلى أصحابه ، فاتى ماه بهزاذان فتصيف بها ثلاثة اشهر ، وأتاه ناس كثير ممن يطلب الدنيا فلحقوا به ، وناس ممن كان الحجاج يطلبهم بمال أو تباعات ، كان منهم رجل من الحي يقال له الحر بن عبد الله بن عوف ، وكان دهقانان من أهل نهر درقيط قد أساءا اليه وضيقا عليه ، فشد عليهما فقتلهما ، ثم لحق بشبيب فكان معه بماه ، وشهد معه مواطنه حتى قتل ، فلما آمن الحجاج كل من كان خرج إلى شبيب من أصحاب المال والتباعات - وذلك بعد يوم السبخة - خرج اليه الحر فيمن خرج ، فجاء أهل الدهقانين يستعدون عليه الحجاج ، فاتى به فدخل ، وقد أوصى ويئس من نفسه ، فقال له الحجاج يا عدو الله ، قتلت رجلين من أهل الخراج ! فقال له : قد كان أصلحك الله ما هو أعظم من هذا ، فقال : وما هو ؟ قال : خروجي من الطاعة وفراق الجماعة ، ثم آمنت كل من خرج إليك ، فهذا امانى وكتابك لي فقال له الحجاج : أولى لك ! قد لعمري فعلت ، وخلى سبيله قال : ولما انفسخ الحر عن شبيب خرج من ماه في نحو من ثمانمائه رجل ، فاقبل نحو المدائن وعليها مطرف بن المغيرة بن شعبه ، فجاء