ولقد حرصت بأن أو أرى شخصه * عن مقلتي فرمت غير مرام
وصبغت ما صبغ الزمان فلم يدم * صبغى ودامت صبغه الأيام
لا تبعدن شبيبه ذياله * فارقتها في سالف الأعوام
ما كان ما استصحبت من أيامها * الا كبعض طوارق الأحلام
ولأبيه :
طلق الدنيا ثلاثا * واتخذ زوجا سواها
انها زوجه سوء * لا تبالى من أتاها
واستوزر بعده الفيض بن أبي صالح ، وكان جوادا .
وكتب للهادي موسى عبيد الله بن زياد بن أبي ليلى ومحمد بن حميد .
وسال المهدى يوما أبا عبيد الله عن اشعار العرب ، فصنفها له ، فقال :
أحكمها قول طرفه بن العبد :
أرى قبر نحام بخيل بماله * كقبر غوى في البطالة مفسد
ترى جثوتين من تراب عليهما * صفائح صم من صفيح مصمد
أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدد
أرى العيش كنزا ناقصا كل ليله * وما تنقص الأيام والدهر ينفد
لعمرك ان الموت ما أخطأ الفتى * لكالطول المرخى وثنياه باليد
وقوله :
وقد أرانا كلانا هم صاحبه * لو أن شيئا إذا ما فاتنا رجعا
وكان شيء إلى شيء ففرقه * دهر يكر على تفريق ما جمعا