تلوم على الحوادث أم زيد * وهل لك في الحوادث من نكير !
جهلن كرامتي وصددن عنى * إلى اجل من الدنيا قصير
فلو شهد الفوارس من سليم * غداه يطاف بالأسد العقير
لنازل حوله قوم كرام * فعز الوتر في طلب الوتور
فقد بقيت كلاب نابحات * وما في الأرض بعدك من زئير
فولى الحج بالناس في هذه السنة الحجاج بن يوسف .
وكان العامل على المدينة طارق مولى عثمان من قبل عبد الملك ، وعلى الكوفة بشر بن مروان ، وعلى قضائها عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود .
وعلى البصرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وعلى قضائها هشام ابن هبيرة وعلى خراسان في قول بعضهم عبد الله بن خازم السلمى ، في قول بعض : بكير بن وشاح وزعم من قال : كان على خراسان في سنه اثنتين وسبعين عبد الله بن خازم ان عبد الله بن خازم انما قتل بعد ما قتل عبد الله بن الزبير ، وان عبد الملك انما كتب إلى عبد الله بن خازم يدعوه إلى الدخول في طاعته على أن يطعمه خراسان عشر سنين بعد ما قتل عبد الله بن الزبير ، وبعث برأسه اليه ، وان عبد الله بن خازم حلف لما ورد عليه راس عبد الله بن الزبير الا يعطيه طاعه ابدا ، وانه دعا بطست فغسل راس ابن الزبير ، وحنطه وكفنه ، وصلى عليه ، وبعث به إلى أهل عبد الله بن الزبير بالمدينة ، وأطعم الرسول الكتاب ، وقال : لولا انك رسول لضربت عنقك وقال بعضهم : قطع يديه ورجليه وضرب عنقه
.
فصل نذكر فيه الكتاب من بدء امر الاسلام
روى هشام وغيره ان أول من كتب من العرب حرب بن أمية بن عبد شمس بالعربية ، وان أول من كتب بالفارسية بيوراسب ، وكان في زمان إدريس وكان أول من صنف طبقات الكتاب وبين منازلهم لهراسب ابن كاوغان بن كيموس