ثم دخلت
سنه احدى وسبعين
ذكر ما كان فيها من الاحداث فمن ذلك
مسير عبد الملك بن مروان فيها إلى العراق لحرب مصعب بن الزبير ،
وكان عبد الملك - فيما قيل - لا يزال يقرب من مصعب ، حتى يبلغ بطنان حبيب ، ويخرج مصعب إلى باجميرا ، ثم تهجم الشتاء فيرجع كل واحد منهما إلى موضعه ، ثم يعودان ، فقال عدى بن زيد بن عدي بن الرقاع العاملي :
لعمري لقد اصحرت خيلنا * بأكناف دجلة للمصعب
إذا ما منافق أهل العراق * عوتب ثمت لم يعتب
دلفنا اليه بذى تدرأ * قليل التفقد للغيب
يهزون كل طويل القناه * ملتئم النصل والثعلب
كان وعاهم إذا ما غدوا * ضجيج قطا بلد مخصب
فقدمنا واضح وجهه * كريم الضرائب والمنصب
أعين بنا ونصرنا به * ومن ينصر الله لم يغلب