أبلغ أمير المؤمنين رساله * فلست على رأى قبيح اواربه
ا في الحق ان اجفى ويجعل مصعب * وزيريه من قد كنت فيه احاربه !
فكيف وقد ابليتكم حق بيعتي * وحقي يلوى عندكم وأطالبه
وابليتكم مالا يضيع مثله * وآسيتكم والأمر صعب مراتبه
فلما استنار الملك وانقادت العدا * وأدرك من مال العراق رغائبه
جفا مصعب عنى ولو كان غيره * لأصبح فيما بيننا لا أعاتبه
لقد رابني من مصعب ان مصعبا * أرى كل ذي غش لنا هو صاحبه
وما انا ان حلأتمونى بوارد * على كدر قد غص بالصفو شاربه
وما لا مري الا الذي الله سائق * اليه وما قد خط في الزبر كاتبه
إذا قمت عند الباب ادخل مسلم * ويمنعني ان ادخل الباب حاجبه
وهي طويله .
وقال لمصعب وهو في حبسه ، وكان قد حبس معه عطية بن عمرو البكري ، فخرج عطية ، فقال عبيد الله :
أقول له صبرا عطى فإنما * هو السجن حتى يجعل الله مخرجا
أرى الدهر لي يومين يوما مطردا * شريدا ويوما في الملوك متوجا
ا تطعن في ديني غداه اتيتكم * وللدين تدنى الباهلي وحشرجا !
ا لم تر ان الملك قد شين وجهه * ونبع بلاد الله قد صار عوسجا !
وهي طويله .
وقال أيضا يعاتب مصعبا في ذلك ، ويذكر له تقريبه سويد ابن منجوف ، وكان سويد خفيف اللحية :
باي بلاء أم باية نعمه * تقدم قبلي مسلم والمهلب