ثم دخلت
سنه ثمان وستين .
( ذكر الخبر عما كان فيها من الأمور الجليلة ) فمن ذلك ما كان من رد عبد الله أخاه مصعبا إلى العراق أميرا ، وقد ذكرنا السبب في رد عبد الله أخاه مصعبا إلى العراق أميرا بعد عزله إياه ، ولما رده عليها أميرا بعث مصعب الحارث بن أبي ربيعه على الكوفة أميرا ، وذلك أنه بدا بالبصرة مرجعه إلى العراق أميرا بعد العزل ، فصار إليها .
ذكر الخبر عن رجوع الازارقه من فارس إلى العراق
وفي هذه السنة كان مرجع الازارقه من فارس إلى العراق حتى صاروا إلى قرب الكوفة ، ودخلوا المدائن .
ذكر الخبر عن امرهم ومسيرهم ومرجعهم إلى العراق :
ذكر هشام ، عن أبي مخنف ، قال : حدثني أبو المخارق الراسبي ، ان مصعبا وجه عمر بن عبيد الله بن معمر على فارس أميرا ، وكانت الازارقه لحقت بفارس وكرمان ونواحي أصبهان بعد ما أوقع بهم المهلب بالأهواز ، فلما شخص المهلب عن ذلك الوجه ووجه إلى الموصل ونواحيها عاملا عليها ، وعمر بن عبيد الله بن معمر على فارس ، انحطت الازارقه مع الزبير بن الماحوز على عمر بن عبيد الله بفارس ، فلقيهم بسابور ، فقاتلهم قتالا شديدا ، ثم إنه ظفر بهم ظفرا بينا ، غير أنه لم يكن بينهم كثير قتلى ، وذهبوا كأنهم على حاميه ، وقد تركوا على ذلك المعركة .
قال أبو مخنف : فحدثني شيخ للحي بالبصرة ، قال : انى لاسمع قراءة كتاب عمر بن عبيد الله :