وقد تعلم البازل العيسجور * انك بالخبت حسارها
فيا أسفي يوم لاقيتهم * وخانت رجالك فرارها
وأقبلت الخيل مهزومه * عثارا تضرب ادبارها
بشط حروراء واستجمعت * عليك الموالي وسحارها
فاخطرت نفسك من دونهم * فحاز الرزيئه اخطارها
فلا تبعدن أبا قاسم * فقد يبلغ النفس مقدارها
وافنى الحوادث ساداتنا * ومر الليالي وتكرارها
قال هشام : قال أبى : كان السائب اتى مع مصعب بن الزبير ، فقتله ورقاء النخعي من وهبيل ، فقال ورقاء : .
من مبلغ عنى عبيدا بأنني * علوت أخاه بالحسام المهند
فان كنت تبغى العلم عنه فإنه * صريع لدى الديرين غير موسد
وعمدا علوت الرأس منه بصارم * فاثكلته سفيان بعد محمد
قال هشام عن أبي مخنف ، قال : حدثني حصيره بن عبد الله ، ان هندا بنت المتكلفه الناعطية كان يجتمع إليها كل غال من الشيعة فيتحدث في بيتها وفي بيت ليلى بنت قمامه المزنية ، وكان أخوها رفاعة ابن قمامه من شيعه على ، وكان مقتصدا ، فكانت لا تحبه ، فكان أبو عبد الله الجدلي ويزيد بن شراحيل قد أخبرا ابن الحنفية خبر هاتين المرأتين وغلوهما وخبر أبى الاحراس المرادي والبطين الليثي وأبى الحارث الكندي .
قال هشام عن أبي مخنف ، قال : حدثني يحيى بن أبي عيسى ، قال : فكان ابن الحنفية قد كتب مع يزيد بن شراحيل إلى الشيعة بالكوفة يحذرهم هؤلاء ، فكتب إليهم :
من محمد بن علي إلى من بالكوفة من شيعتنا اما بعد ، فأخرجوا إلى المجالس والمساجد فاذكروا الله علانية وسرا ولا تتخذوا من دون المؤمنين