وأخذوا يمينا وشمالا ، وسقط ناس في الخندق فقتلوا قتلا ذريعا ، وهرب أوس ابن ثعلبه وبه جراحات ، وحلف ابن خازم لا يؤتى بأسير الا قتله حتى تغيب الشمس ، فكان آخر من اتى به رجل من بنى حنيفة يقال له محمية فقالوا لابن خازم : قد غابت الشمس ، قال : وفوا به القتلى ، فقتل .
قال : فأخبرني شيخ من بنى سعد بن زيد مناه ان أوس بن ثعلبه هرب وبه جراحات إلى سجستان ، فلما صار بها أو قريبا منها مات .
وفي مقتل ابن مرثد وامر أوس بن ثعلبه يقول المغيرة بن حبناء ، أحد بنى ربيعه بن حنظله :
وفي الحرب كنتم في خراسان كلها * قتيلا ومسجونا بها ومسيرا
ويوم احتواكم في الحفير ابن خازم * فلم تجدوا الا الخنادق مقبرا
ويوم تركتم في الغبار ابن مرثد * وأوسا تركتم حيث سار وعسكرا
قال : وأخبرني أبو الذيال زهير بن هنيد ، عن
9
جده أبى أمه ، قال :
قتل من بكر بن وائل يومئذ ثمانية آلاف .
قال : وحدثنا التميمي ، رجل من أهل خراسان ، عن مولى لابن خازم ، قال : قاتل ابن خازم أوس بن ثعلبه وبكر بن وائل ، فظفر بهراه ، وهرب أوس وغلبه ابن خازم على هراة ، واستعمل عليها ابنه محمدا ، وضم اليه شماس بن دثار العطاردي ، وجعل بكير بن وشاح على شرطته ، وقال لهما :
ربياه فإنه ابن اختكما ، فكانت أمه من بنى سعد يقال لها صفيه ، وقال له :
لا تخالفهما ، ورجع ابن خازم إلى مرو
.
ذكر الخبر عن تحرك الشيعة للطلب بدم الحسين
قال أبو جعفر : وفي هذه السنة تحركت الشيعة بالكوفة ، واتعدوا الاجتماع بالنخيلة في سنه خمس وستين للمسير إلى أهل الشام للطلب بدم الحسين بن علي ، وتكاتبوا في ذلك