ذكر الخبر عن فتنه عبد الله بن خازم وبيعه سلم بن زياد
وفيها كانت فتنه عبد الله بن خازم بخراسان .
ذكر الخبر عن ذلك :
حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : أخبرنا مسلمه ابن محارب ، قال : بعث سلم بن زياد بما أصاب من هدايا سمرقند وخوارزم إلى يزيد بن معاوية مع عبد الله بن خازم ، وأقام سلم واليا على خراسان حتى مات يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ، فبلغ سلما موته ، وأتاه مقتل يزيد بن زياد في سجستان وأسر أبى عبيده بن زياد ، وكتم الخبر سلم ، فقال ابن عراده :
يا أيها الملك المغلق بابه * حدثت أمور شأنهن عظيم
قتلى بجنزه والذين بكابل * ويزيد اعلن شانه المكتوم
ابني أمية ان آخر ملككم * جسد بحوارين ثم مقيم
طرقت منيته وعند وساده * كوب وزق راعف مرثوم
ومرنه تبكى على نشوانه * بالصنج تقعد تارة وتقوم
قال مسلمه : فلما ظهر شعر ابن عراده اظهر سلم موت يزيد بن معاوية ومعاوية بن يزيد ، ودعا الناس إلى البيعة على الرضا حتى يستقيم امر الناس على خليفه ، فبايعوه ، ثم مكثوا بذلك شهرين ، ثم نكثوا به .
قال علي بن محمد : وحدثنا شيخ من أهل خراسان ، قال : لم يحب أهل خراسان أميرا قط حبهم سلم بن زياد ، فسمى في تلك السنين التي كان بها سلم أكثر من عشرين الف مولود بسلم ، من حبهم سلما