تميم ، وكان يزيد بن فهده فارسا في الجاهلية يقاتل ويحض قومه ويرتحز :
يال تميم انها مذكوره * ان فات مسعود بها مشهوره
فاستمسكوا بجانب المقصورة
. اى لا يهرب فيفوت .
قال إسحاق بن يزيد : فاتوا مسعودا وهو على المنبر يحض ، فاستنزلوه فقتلوه ، وذلك في أول شوال سنه اربع وستين ، فلم يكن القوم شيئا ، فانهزموا .
وبادر اشيم بن شقيق القوم بباب المقصورة هاربا ، فطعنه أحدهم ، فنجا بها ، ففي ذلك يقول الفرزدق :
لو أن اشيم لم يسبق أسنتنا * وأخطأ الباب إذ نيراننا تقد
إذا لصاحب مسعودا وصاحبه * وقد تهافتت الأعفاج والكبد
قال أبو عبيده : فحدثني سلام بن أبي خيره ، وسمعته أيضا من أبى الخنساء كسيب العنبري يحدث في حلقه يونس ، قالا : سمعنا الحسن ابن أبي الحسن يقول في مجلسه في مسجد الأمير : فاقبل مسعود من هاهنا - وأشار بيده إلى منازل الأزد في أمثال الطير - معلما بقباء ديباج اصفر مغير بسواد ، يأمر الناس بالسنة ، وينهى عن الفتنة : الا ان من السنة ان تأخذ فوق يديك ، وهم يقولون : القمر القمر ، فوالله ما لبثوا الا ساعة حتى صار قمرهم قميرا ، فاتوه فاستنزلوه عن المنبر وهو عليه - قد علم الله - فقتلوه .
قال سلام في حديثه : قال الحسن : وجاء الناس من هاهنا - وأشار بيده إلى دور بنى تميم