فصالحوه على مال كثير ، ثم عبر إلى سمرقند فصالحه أهلها ، وكانت معه امرأته أم محمد ، فولدت له في غزاته تلك ابنا ، وأرسلت إلى امراه صاحب الصغد تستعير منها حليا ، فبعثت إليها بتاجها ، وقفلوا ، فذهبت بالتاج .
وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة ، حدثني بذلك أحمد بن ثابت ، عمن حدثه ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، قال : نزع يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد ، لهلال ذي الحجة ، وامر الوليد بن عتبة على المدينة ، فحج بالناس حجتين سنه احدى وستين .
وسنه اثنتين وستين .
وكان عامل يزيد بن معاوية في هذه السنة على البصرة والكوفة عبيد الله بن زياد ، وعلى المدينة في آخرها الوليد بن عتبة ، وعلى خراسان وسجستان سلم بن زياد ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وعلى قضاء الكوفة شريح .
وفيها اظهر ابن الزبير الخلاف على يزيد وخلعه وفيها بويع له
.
ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها الوليد بن عتبة
وكان السبب في ذلك وسبب اظهار عبد الله بن الزبير الدعاء إلى نفسه - فيما ذكر هشام ، عن أبي مخنف ، عن عبد الملك بن نوفل - قال : حدثني أبى ، 4 قال : لما قتل الحسين ع قام ابن الزبير في أهل مكة وعظم مقتله ، وعاب على أهل الكوفة خاصه ، ولام أهل العراق عامه ، فقال بعد ان حمد الله واثنى عليه وصلى على محمد ص : ان أهل العراق غدر فجر الا قليلا ، وان أهل الكوفة شرار أهل العراق ، وانهم دعوا حسينا لينصروه ويولوه عليهم ، فلما قدم عليهم ثاروا اليه ، فقالوا له : اما ان تضع يدك في أيدينا فنبعث بك إلى ابن زياد بن سميه سلما فيمضى فيك حكمه ، واما ان تحارب ، فرأى والله انه هو وأصحابه قليل في كثير ، وان