اضربهم بالسيف ضربا مقصلا لا ناكلا عنهم ولا مهللا وأخذ يقول أيضا :
اضرب في اعراضهم بالسيف عن خير من حل منى والخيف فقاتل هو وزهير بن القين قتالا شديدا ، فكان إذا شد أحدهما ، فان استلحم شد الآخر حتى يخلصه ، ففعلا ذلك ساعة ثم إن رجاله شدت على الحر بن يزيد فقتل ، وقتل أبو ثمامة الصائدى ابن عم له كان عدوا له ، ثم صلوا الظهر ، صلى بهم الحسين صلاه الخوف ، ثم اقتتلوا بعد الظهر فاشتد قتالهم ، ووصل إلى الحسين ، فاستقدم الحنفي امامه ، فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا قائما بين يديه ، فما زال يرمى حتى سقط وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا ، وأخذ يقول :
انا زهير وانا ابن القين أذودهم بالسيف عن حسين قال : وأخذ يضرب على منكب حسين ويقول :
اقدم هديت هاديا مهديا فاليوم تلقى جدك النبيا وحسنا والمرتضى عليا وذا الجناحين الفتى الكميا وأسد الله الشهيد الحيا .
قال : فشد عليه كثير بن عبد الله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه ، قال : وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على افواق نبله ، فجعل يرمى بها مسومة وهو يقول : انا الجملي ، انا على دين على .
فقتل اثنى عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح ، قال :
فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا ، قال : فأخذه شمر بن ذي الجوشن
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 441
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤١