أعنت على ابن فاطمه ، وقتلت سيد القراء ، لقد اتيت عظيما من الأمر ، والله لا أكلمك من راسي كلمه ابدا .
وقال كعب بن جابر :
سلى تخبري عنى وأنت ذميمه * غداه حسين والرماح شوارع
ا لم آت أقصى ما كرهت ولم يخل * على غداه الروع ما انا صانع
معي يزني لم تخنه كعوبه * وابيض مخشوب الغرارين قاطع
فجردته في عصبه ليس دينهم * بديني وانى بابن حرب لقانع
ولم تر عيني مثلهم في زمانهم * ولا قبلهم في الناس إذ انا يافع
أشد قراعا بالسيوف لدى الوغى * الا كل من يحمى الذمار مقارع
وقد صبروا للطعن والضرب حسرا * وقد نازلوا لو أن ذلك نافع
فابلغ عبيد الله اما لقيته * باني مطيع للخليفة سامع
قتلت بريرا ثم حملت نعمه * أبا منقذ لما دعا : من يماصع ؟
قال أبو مخنف : حدثني عبد الرحمن بن جندب ، قال : سمعته في اماره مصعب بن الزبير ، وهو يقول : يا رب انا قد وفينا ، فلا تجعلنا يا رب كمن قد غدر ، فقال له أبى : صدق ، ولقد وفى وكرم ، وكسبت لنفسك شرا ، قال : كلا ، انى لم اكسب لنفسي شرا ، ولكني كسبت لها خيرا .
قال : وزعموا ان رضى بن منقذ العبدي رد بعد على كعب بن جابر جواب قوله ، فقال :
لو شاء ربى ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عندي ابن جابر
لقد كان ذاك اليوم عارا وسبه * يعيره الأبناء بعد المعاشر
فيا ليت انى كنت من قبل قتله * ويوم حسين كنت في رمس قابر