قال هشام بن محمد : الذي قتل عبيد الله بن عمر رضي الله عنه محرز بن الصحصح ، وأخذ سيفه ذا الوشاح ، سيف عمر ، وفي ذلك قول كعب بن جعيل التغلبي :
الا انما تبكى العيون لفارس * بصفين أجلت خيله وهو واقف
يبدل من أسماء أسياف وائل * وكان فتى لو أخطأته المتالف
تركن عبيد الله بالقاع مسندا * تمج دم الخرق العروق الذوارف
وهي أكثر من هذا وقتل منهم يومئذ بشر بن مره بن شرحبيل ، والحارث بن شرحبيل ، وكانت أسماء ابنه عطارد بن حاجب التميمي تحت عبيد الله بن عمر ، ثم خلف عليها الحسن بن علي
3
. قال أبو مخنف : حدثني ابن أخي غياث بن لقيط البكري
3
ان عليا حيث انتهى إلى ربيعه ، تبارت ربيعه بينها ، فقالوا : ان أصيب على فيكم وقد ألجأ إلى رايتكم افتضحتم وقال لهم شقيق بن ثور : يا معشر ربيعه ، لا عذر لكم في العرب ان وصل إلى على فيكم وفيكم رجل حي ، وان منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه فقاتلوا قتالا شديدا حين جاءهم على لم يكونوا قاتلوا مثله ، ففي ذلك قال على :
لمن رايه سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما
يقدمها في الموت حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر الموت والدما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولى وأحجما
جزى الله قوما صابروا في لقائهم * لدى الموت قوما ما اعف وأكرما !